السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
257
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
مشهور الإماميّة « 1 » ، وذهب إليه الشافعيّة في حقّ الغير فاشترطوا فيه أن يسمع غيره ، وفيما عداه يكفيه أن يسمع نفسه ، واشترط الحنفيّة في الصحيح أن يكون مسموعاً « 2 » . الثاني : عدم اشتراط التلفّظ به ، وهو مذهب بعض الإماميّة ، وفي قول للحنفيّة أنّه لا يشترط في الاستثناء أن يكون بلفظ مسموع « 3 » . الثالث : التفصيل بين الاستثناء في الاستحلاف وغيره ، فيعتبر التلفّظ والجهر به في الأوّل ، أما الثاني فيجزي تحريك الشفتين فيه ، وهو أحد قولي المالكيّة « 4 » . الرابع : التفصيل في نيّة الاستثناء بالقلب بين ما إذا كان المستثنى منه لفظ عام فلا يعتبر التلفّظ به ، وبين ما إذا كان نصّاً صريحاً فيعتبر التلفظ به ، وهو مذهب الحنابلة ، ولم يظهر لهم تعرّض لصفة النطق المعتبرة في الاستثناء « 5 » . ثالثاً - ما يدل على الاستثناء : الاستثناء - كما تقدّم - قد يكون ب ( إلّا ) التي ليست للصفة أو إحدى أخواتها وهي : ( غير ) و ( سوى ) و ( ليست ) و ( لا يكون ) و ( خلا ) و ( عدا ) و ( حاشا ) . وقد يكون بفعل دالّ على الإخراج كاستثني ونحوه ، كما أنّه قد يكون بغير ذلك ، كما إذا قال : هذه الدار لزيد وهذا البيت منها لي . وقد يكون الاستثناء بالمشيئة ، مثل أن يقول بعد كلام خبري أو إنشائي : ( إن شاء الله ) ونحوه . رابعاً - أقسام الاستثناء : ينقسم الاستثناء إلى قسمين : الأوّل : الاستثناء المتصل : هو الذي يكون فيه المستثنى داخلًا في المستثنى منه ويكون بعضاً منه لولا الاستثناء ، مثل : جاء الطلاب إلّا زيداً ، وأكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم . الثاني : الاستثناء المنقطع : هو الذي لا يكون فيه المستثنى داخلًا في المستثنى منه . وبناءً عليه فالاستثناء المنقطع كما
--> ( 1 ) جواهر الكلام 35 : 246 . ( 2 ) نهاية المحتاج 6 : 456 . روضة الطالبين 8 : 5 . حاشية ابن عابدين 2 : 511 . ( 3 ) جواهر الكلام 35 : 346 . حاشية ابن عابدين 2 : 510 ، 514 . ( 4 ) الثمر الداني : 324 . ( 5 ) كشّاف القناع 5 : 273 .